فوزي آل سيف

20

نساء حول أهل البيت

كانت العادة أن يفدي الرجال النساءَ ويدافعون عنهن . ونحن أمام نموذج متميز ، فقد تبدل موقع نون النسوة ، ليكون في موقع الفعل لا الانفعال . إمرأة من صنف جديد من النساء اللاتي يدافعن عن الرجال ، ويحمين الأزواج ويفدين بالنفس في سبيل المبادئ . فنعمت الزوجة البطلة ، ونعم الزوج المجاهد. 4/ خديجة بنت عمر بن علي السجاد ( الراوية الصابرة للحديث عن شخصية لا بد من الاشارة إلى الوضع الاجتماعي الذي عايشته تلك الشخصية ، وبالذات عندما يكون الحديث عن شخصية نسائية ، فإن الظروف المحيطة بها ( من كونها زوجة تارة ، وأمّاً أخرى ) تفرض عليها نمطا من الحياة ربما لم يكن بمقدورها معه الاختيار . فلو تصورنا امرأة كانت زوجة لأحد الثائرين أو المطلوبين للسلطة فإنها ليس بإمكانها أن تغير ذلك ، ولا أن تغير من وضعها في هذه المعادلة إذ ليس الأمر باختيارها عادة ، ولكن ما هو تحت اختيارها كيفية تعاملها مع ذلك الوضع الذي وجدت نفسها فيه ، هل تندب حظها وتكون معيقاً وكابحاً لزوجها أو أنها تكون بلسماً لجراحه ، ودافعاً لنشاطه ، وستراً عليه ؟ وبهذا تتمايز النساء فتتفوق بعضهن وتتصاعد بينما تهوي أخريات . بل إن هذا الأمر صادق في الرجال وإن كان بنسبة أدنى ، فلا يوجد الفرد في أسرة باختياره ، ولا ينتسب إليها بقرار ، وما هو واقع تحت